فهرس الكتاب
فأما العقلُ فإن سورةً أمر الله جل وعلا عبادهُ تعبدهُم بأن يتلوها في كُل صلاة فرضًا ونفلا حتى صلاة الجنازة على قلّةِ أركانها جعل الله جل وعلا قراءة الفاتحة مُقررةً فيها يدلُ على عظيم شأن هذهِ السورة .
وبدأنا بالأمور العقلية ثُمّ ننتقل للأمور النقلية ..
"النبي علية الصلاة والسلام ثبت أن ملكًا جاءهُ من السماء وقال لهُ أبشر بنورين أُتيتهُما لم يؤتهُما نبيٌ قبلك فاتحةُ الكتاب وخواتيمُ سورة البقرة".
"وأخذ صلى الله علية وسلم بيد أُبيّ ابن كعب وقال ألا أُعلمك أعظم سورةً في القرآن (الحمدُ لله رب العلمين ) هي السبع المثاني وهي القرآن الذي أُتيتُهُ".
فهذان الحديثان يُغنيان عن ذكر غيرهما لكُل من يعقل في بيان عظيمِ وفضلِ هذهِ السورة المُباركة ..
افتتح الله جل وعلى بها كتابهُ خطا ولا نقولُ افتتح بها كتابهُ تنزيلا لأن التنزيل بدأ بالعلق لكن افتتح بها الكتاب خطا ووضعُ سور القرآن الأصلُ أنهُ توقيفي عن الصحابة عن رسول الله صلى الله علية وسلم وهذا بإرشاد الله لنبيهِ فالله جل وعلا جعل الفاتحة فاتحة الكتاب وفاتحةُ الكتاب اسمٌ نبويٌ لها
قال علية الصلاةُ والسلام"لا صلاة لمن لم يقرءا بفاتحة الكتاب وهي أُم القرآن وهي السبعُ المثاني ولها أسماء توقيفية وأسماء اجتهادية لكن قيل:"
في طلعة البدر ما يُغنيك عن زُحل
فما ورد في أسمائها التوقيفية يُغني عن الأسماء الاجتهادية لأن الأسماء التوقيفية لها تتلألأُ تلألأُ القمر { كفاتحة الكتاب ، وأُم القرآن ، والسبعُ المثاني ، والحمدُ لله رب العالمين }
هذا إجمال عن هذهِ السورة المُباركة قبل الشروعِ فيها ولا يكادُ ولله الحمد يجهلُها مُسلم لأن الله تعبدنا بتلاوتها مرارًا في اليوم الواحد ..
نبدأُ أولًا بمعانيها العظام قبل الشروع في المُفردات: