فهرس الكتاب
سجّان يقول لسجينهِ اذهب من هُنا هذا دلّهُ على الطريق ،لكنّهُ لم يدلهُ بتلطُف فلا يُسمى هذا بهداية لكّن الله جل وعلا هدانا بتلطُف أن بعث لنا الرُسل وأنزل علينا الكُتب وبيّن لنا معالم السُبُل وحذّرنا من طرائق الضلالة فسُمي هذا كُلهُ هداية .
( اهدنا الصراط المُستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم )
التعريف بالصراط هنا ورد بطريقتين نحويتين: التعريف بال والتعريف بالإضافة .
( اهدنا الصراط المُستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم ) من الذين أنعم الله عليهم ؟ ذكرهُم الله في النساء ( فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشُهداء والصالحين ) إذًا هذهِ الآية دلالة على صدق خلافةِ من؟ أبي بكر دلالة على صدق خلافة أبي بكر.
الآن الأُمة مُجمعة على أن أبا بكر صديق وأن الذي سمّاهُ الصديق النبي صلى الله علية وسلم [ واضح ] ومُجمعة بنصّ القرآن على أن الصديقية مرتبةٌ بعد النبوة وأنها مُجمعة على أن أعظم ما سألهُ العبادُ ربهم هو صراط الذين أنعم الله عليهم ، والذين أنعم الله عليهم قال الله عنهم ( مع الذين أنعمت عليهم من النبيين ) والنبوة انقطعت بموت مُحمد صلى الله علية وسلم ووفاتهِ فلما توفي علية الصلاةُ والسلام لم يبقى لنا في النبوة شيء لأنهُ خاتمُ الأنبياء فجبرًا بهداية القرآن ننتقلُ من النبيين إلى الصديقين وبدلالة السُنة والقرآن إشارة ( والذي جاء بالصدق وصدّق بهِ ) لكنها غير صريحة في أبي بكر لكن تسمية الصديق صريحة بدلالة القرآن أن الصديق هو الصديق الأول تسمية النبي صلى الله علية وسلم له فتنصرف الصديقية لهُ دون غيرهِ وإن كانت موجودة في غيرة لكنها تنصرفُ إليهِ في أول الأمر لأنهُ مُعين فكانت خلافةُ أبي بكر مما تُرشدُ إليهِ هذهِ الآية .