فهرس الكتاب

الصفحة 2765 من 4814

هذا يُعرّجنا على مسألةٍ فقهية وهي قراءةُ سورة الفاتحة أثناء الصلاة والعُلماء في هذا رحمة الله تعالى عليهم اختلفوا اختلافًا كثيرًا فمنهم من اتفقوا على أنه يقرأها الإنسان إذا كان مُنفردًا أو كان إمامًا لكنهم اختلفوا في إذا كان الإنسان مأمومًا هل الذي كان فيهِ النزاع فذهب بعضهُم إلى أنهُ لا يقرأ وحُجتهم أن قراءة الإمام قراءةٌ لمأمومةِ وهذا القول يُنسبُ إلى أبي حنيفة رحمه الله تعالى أولُ المذاهب الإسلامية ظهورا .

وبعضهم قال إنها تُقرأ للمأموم والإمام سواءً بسواء سواءً كانت الصلاةُ سريةً أو جهرية وأنها لا تسقُط بحال وحُجتهم"لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب"

وذهب مالكٌ رحمه الله أنها تُقرأ في الصلاة السرية في الركعتين الأُخريين من الصلاة الجهرية أما إذا قرأ الإمام في الصلاة الجهرية الأوليين كالعشاء والفجر والمغرب فإن المأموم لا يقرأُها وأختار هذا القولُ شيخ الإسلام ابن تيمية رحمهُ الله .

كان الشيخ بن باز رحمه الله يرى أنها تُقرأ على الدوام سواءً في السرية أو في الجهرية سواءً كان المرءُ إمامًا وهذا لا خلاف فيهِ أو كان مأمومًا وهو الذي تنازع الناسُ فيهِ هذا الذي يُمكن عرضهُ في المسألة والقولُ بقرأتها يُخرجُ المرء من كُل نزاع وتعبُد الله جل وعلا بها كما قدمنا في الأول عبادهُ أن يقرأُها يدلُ على عظيم شأنها وعلّو منزلتها وهذا قد تحرر من نصوصٍ صريحة موضحة لهذهِ السورة العظيمة التي افتتح الله جل وعلا بها عبادهُ .

بقي أن نختم قولًا إيمانيًا حول قول الله جل وعلا

( إيّاك نعبُد وإيّاك نستعين )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت