فهرس الكتاب
أما في نوعية الإعانة في تحقيق المطلوب و دفع المرهوب الأفضل أن يكون الأمرُ أمرً عامًا لأننا نعجز عن حصر الجُزئيات بعضهُم يقول هداية إلهام ، هداية كذا ، هداية كذا هذا حسن لكن الأفضل أن نقتصر على تعبير القرآن ( اهدنا الصراط المُستقيم ) فكل خيرٍ عطاهُ الله لأهل من أنعم عليهم .
هذا فيه دلالة كذالك على أن الإنسان مطلوبٌ منه أن يتأسى بالصالحين لأن أنعمت جاء في صيغة الماضي ويدخُل فيها الأنبياء والرُسل في المقام الأول والأنبياء والرُسل كانوا قبلنا وما ذكر الله نعمهُ على بعض خلقهِ إلا لنتأسى بهم ونعلم أن الذي أعطاهم قادرٌ على أن يُعطينا .
وما ذكر الله انتقامهُ من بعض خلقهِ إلا لأن نحذر أن نصنع صنيعهم حتى نعلم أن الذي أنتقم منهم قادرٌ على أن ينتقم منّا هذا الأصل في فهم الدين .
(صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوبِ عليهم ولا الضالين ) وجاءت السُنة أن تُقال آمين بعدها خاصةً في الصلاة وآمين اسم فعل بمعنى استجب ، تقبل ، حقق كُلها تدور في فلك واحد
وقولُ آمين بعد قراءة الإمام للفاتحة مما تضافر النقلُ عليه وهو من أعظم شعارات أهل الإسلام على وجه الحقيقة ومعناها قُلنا استجب ، والعربُ تنقلُ عن مجنون ليلى أنه قال:
فياربِ لا تسلبني حُبها أبدا ** ويرحم الله عبدً قال آمينا
قال بعضهم:
آمين آمين لا أرضى بواحدةٍ ** حتى أُبلغها ألفينِ آمينا
الذي يعنينا من هذا أن ذكر آمين جاءت فيهِ آثارٌ صحاح تتضافر على أن قولها سُنة بعد قراءة الإمام .