فهرس الكتاب
وعلا ( إن هو إلا عبدٌ أنعمنا عليهِ ) فلولا إنعامُ الله عليه لم يكُن عيسى شيئًا مذكورا ، عيسى تُعظمهُ النصارى اليهود يتوارون عن القول بقتلهِ والمسلمون يقولون عبدُ الله ورسوله وهذه مناقب ما صح منها وما بطُل لم تكُن لهُ لو لم يُنعم الله جل وعلا عليه ( إن هو إلا عبدٌ أنعمنا عليهِ )
وموسى من موسى ألقتهُ أُمهُ وهي أُمهُ خوفًا عليهِ في لُجج اليم لكن لما أراد اللهُ بهِ رحمة لما رحمهُ ربهُ أصبح هذا الذي تتقاذفهُ الأمواج أصبح عبدً صالحًا حتى وهو ميت في قبره يُصلي يقول علية الصلاةُ والسلام"مررتُ بهِ لليلة أُعرج بي عند الكثيب الأحمر قائمًا يُصلي"وهذا كله من فضل الله جل وعلا عليهِ ولهذا قال الله لهُ ( ولقد منّنا عليك مرةً أُخرى ) وقال لهُ ( وألقيتُ عليك محبةً مني ) .
وقال الله مُمتنًا على إبراهيم ( إني جاعلُك لناس إماما)
هذهِ كُلها عطايا يعرف منها المرء أن هُناك ربًا عظيمًا جليلًا قادرً على أن يرحمه وثق أيُها المُبارك أن الله إذا أراد أن يرحمك لن يستطيع أحدٌ أن يٌمسك رحمة الله جل وعلا عنك أبدً فعلّق قلبك بالله وأقرأ هذهِ السورة المُباركة مرارًا وتكرارًا في صلاتك وفي غير صلاتك وأنت تستحضر معانيها العظام وأنها تُقربُك من الرب جل وعلا وأنها تبني لك الأُسُس التي تصلُ بها إلى ما عند الله وإلى مطالبك الدنيوية المُباحة كُلها تتحقق بـ ( إيّاك نعبُد وإيّاك نستعين )