فهرس الكتاب

الصفحة 2813 من 4814

هذه السورة يقال في سبب نزول أولها أن قريش بعثت إلى اليهود تسألها عن هذا النبي الذي خرج من بين أظهرها , وكانت قريش تقول أنه فقير يزعم أن بين كتفيه خاتم النبوة وأنه يتيم وكذا وكذا , طبعًا يذكرونه بأوصافه التي يرونها أنها معيبة ومنقصة , وحشاه صلى الله عليه وسلم أن يكون فيه شيء من ذلك .

فقالت لهم اليهود من باب الإرشاد سلوه عن فتية ضاعوا في الزمن الأول واسألوه عن ملك طواف واسألوه عن الروح , فلما عاد ذلك البعث القرشي إلى مكة سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن فتية ضاعوا في الزمن الأول وعن ملك طواف وعن الروح وبكل أجاب القرآن .

هذه السورة سميت بسورة الكهف لذكر أسم الكهف فيها , قال جل شأنه

(( أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا(9 ) ).

لكنها تعرضت لجملة من القضايا العديدة غير قضية أصحاب الكهف , لكن القرآن أحيانًا يسمي بالقضية الأشهر بتلك السورة , والله جل وعلا والقرآن بين أيدينا لم يتعرض لقضية أصحاب الكهف إلا في هذه السورة نظيره في القرآن قصة يوسف فأن الله لم يتعرض ولم يذكر القرآن خبرًا عن قصة يوسف إلا ما جاء فقط إلا ما جاء في سورة يوسف , وإنما جاء ذكر يوسف فقط كنبي ورسول في سور متعددة , كما في غافر وكما في الأنعام وغيرهما , لكنه لم يذكر كقصة إلا في سورة واحدة , هذه نظيره سورة الكهف .

جاء في فضلها أنه يستحب قراءتها في يوم الجمعة , كما جاء في فضلها أنه من قرأ أولها وفي رواية أخرى أن من قرأ أواخرها حفظ من فتنة الدجال , وقد قال العلماء في بيان العلة من هذا أن هؤلاء الفتية مَنّ الله عليهم بالوقوف أمام ملك جبار طاغية , فكان من قرأ أوائل سورة الكهف التي تذكر خبرهم , برحمة الله جل وعلا جعل هذه القراءة سببًا في العصمة من الدجال , فالدجال نظير ذلك الطاغية في الزمن الأول , وقراءة سورة الكهف نظير أخذ السبب المقارب للفتنة من الطغاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت