فهرس الكتاب

الصفحة 2850 من 4814

وحتى تصبح مقبولًا لدي الناس تعظهم , وتذكرهم وتعلمهم , لا بد أن تحفظ عرضك , وتدافع عنه قدر الإمكان وسمعتك ما يعلمه الناس عنك .

ولهذا في القرآن طيات وأمور وخفايا هي حقيقة التفسير , أن نستظل بما في القرآن وأن نفئ بما في القرآن من آيات تبين لنا كيف نكون أنفسنا , والدليل على ذلك أنه ما فقه القرآن أحد مثل نبينا صلى الله عليه وسلم فالأيام النضرة للرسول صلى الله عليه وسلم , أعظم مفسر للقرآن , وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يحفظ هذا لنفسه , يقول عبد الله بن أبي مستحق للقتل ,حتى لا يتحدث الناس أن محمد يقتل أصحابه ,وقف يقول من يعذرني في رجل أذاني في أهلي , أختصم السعدان سعد بن عبادة وسعد بن معاذ , فنزل من المنبر حتى يسكت الناس , ولا يخوض الناس في اللغط .

ثمة أمور لا تستشير فيها استشارة عامة , وإنما ,,,لما حصلت قضية الأفك كما سيأتي , ذهب إلى علي ابن عمه وأسامة والجارية , ناس خواص ما يشيع الخبر , بطريقة خاصة يحاول صلى الله عليه وسلم أن يجمع شتات الموضوع .

هذا ما يمكن أن يقال عن هذه السورة المباركة ,

أعيد على وجه الإجمال ما فيها , هذا المقطع .الآية التي مرت معنا يحفظ الله جل وعلا ورحمته بأولئك القوم , كيف أن الله جل وعلا جمع لهم أمرهم وآواهم وأيدهم جل وعلا بحفظه , وأن الشمس , حتى الشمس جعلها الله جل وعلا أمرًا طبيعيًا أن من تعرض لها آذته , لكنه حفظهم وكلائهم وأسند التقليب لذاته , قال جل وعلا { وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ } ثم أعثر عليهم وبين اختصام الناس فيهم , وبين المنهج الحق فالاتعاظ بالقرآن والأخذ منه , هذا ما تيسر إيراده وتهيأ إعداده والله المستعان وعليه البلاغ وصلى الله على محمد وعلى آله والحمد لله رب العالمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت