فهرس الكتاب

الصفحة 2849 من 4814

المهم أنه خالف دعبل , والعاقل ما يعارض السفهاء , خاصة الشعراء , لأن الشاعر قد يكون جبانًًا , لكنه يقول قولا يسير بين الناس فيغلبك بشعره لا بقوته ولا بسلطانه .

فانتهز كونه ثامن , فقال دعبل يهجو المعتصم:

ملوك بني العباس في الكتب سبعة

وما جأنا عن ثامن لهم في الكتب

وكذلك اهل الكهف في الكهف سبعة

كرام إذا عدوا وثامنهم كلب

ويقال أن المعتصم أهدر دمه وهو معذور من الناحية السياسية في أهداره لدمه ,

وقد بقيت خصومة دعبل , كانت من قديم حتى مع المأمون , والمأمون أخو من ؟

أخو المعتصم , إلا أنه السابع , طبعًا في السابع ما وجد شيء يقوله , لكن المأمون كيف وصل للحكم ؟

بعد مقتل من ؟

مقتل الأمين , الذي قتل الأمين رجل خزاعي من بني خزاعة , من قوم دعبل , فقال دعبل يهجو المأمون ويبين له أن الخلافة ما وصلت إلا بسببنا , نحن الدين قتلنا الأمين , وأوصلناك إلى الخلافة , ذكر بيتًا يقول فيه عن طريقهم وصلت أنت إلى الحكم , لكن لا أستظهر البيت الآن .

المقصود أن العاقل لا ينافس السفهاء وقد جاء في الحديث أن الإنسان يدافع عن عرضه بالمال , وأنت الآن قد تذهب إلى بقال - نفرض - تريد أن تشتري , وتكون ما اشتريته شيء زهيد ' بريال مثلًا , والقرآن للعظة والعبرة , فيمكن أنك أعطيته ريال , فلو اختصمت معه وعلا صوتك, وعلا صوته وأجتمع الناس على ريال .

غدًا لو أخطأت في كلمة في المحراب أو في المنبر أو في الإمامة , ولك خصوم - كل ذي نعمة محسود- فيأتوا الناس إلى حاسديك يسألونهم عنك , يقولون علشان ريال قاتل الناس نسأل الله العافية , يحب الدنيا ويحب ,,لكن أنت عاقل , لو قال ما دفعت ريال أعطيه ريالين , لو قال ما دفعت ريالين أعطيه ثلاثة , لماذا ؟

حتى ,, أنت تبحث عن شيء عظيم , والشيء العظيم لو جلست للمال ولمور عديدة تنتظرها لن تصل إلى مبتغاك .

بالعلم والمال يبني الناس ملكهم

لم يبن ملك علي جهل وإقلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت