فهرس الكتاب

الصفحة 2866 من 4814

وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ قال الله { بِئْسَ الشَّرَابُ } أسلوب ذم عند العرب , وبئس فعل ماضي جامد ناقص التصرف , يعني لا ينصرف تصرفًا كاملًا , والمخصوص بالذم محذوف , والتقدير بئس الشراب هذا الماء { بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءتْ } قيل بئس سياق ذم , { مُرْتَفَقًا } هذا المرفق , إنما يتكئ الإنسان عليه إذا شعر بالإعياء , وليس في النار راحة , وإنما المقصود إسلوب تهكم بهم , فليس الخطاب على أصله , فليس الخطاب على حقيقته { بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءتْ مُرْتَفَقًا } أي جهنم أعاذنا الله وإياكم منها , فلما الله الأشرار أتبعه جل ذكره بذكر الأخيار قال { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا } فكل من عمل صالحًا ...أمنوا وأرادا بذلك وجه الله فإن الله لا يضيع أجر المحسنين {وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَ} وسيأتي بيان هذا في موطنه { أُوْلَئِكَ لَهُمْ } أي هؤلاء الذين أمنوا وعملوا الصالحات { أُوْلَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ } عدن ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت