فهرس الكتاب

الصفحة 2867 من 4814

المكان بمعنى أقام وخلد , ولهذا سميت جنات عدن بجنات عدن لأنها دار خلود وإقامة { أُوْلَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ } أنهار من لبن وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى وأنهار من ماء غير أسن , والقرآن يوضح بعضه بعضا , { تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ } وجاء في بعض الآيات أنها { أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ } وجاءت بعض الآيات أنها أساور من لؤلؤ , ويجمع بينهما أنهم يحلون بأساور من ذهب وأساور من فضة وأساور من لؤلؤ تبلغ منهم ما يبلغه الوضوء , كما صح بذلك الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصحيح وغيره من حديث أبي هريرة { الأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِّن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ }

السندس: رقيق الحرير .

الإستبرق: غليظ الحرير .

وجمع الله جل وعلا لهم النعمتين .

لما أهديت له صلى الله عليه وسلم قطعة من حرير , قال: [ أتعجبون من رقتها ] وقد لمسها الصحابة وتحلقوا حولها [ لمناديل سعد بن معاذ في الجنة خير من هذه ] (أو أفضل أو أرق من هذه ) أو كما قال صلوات الله وسلامه عليه .

والمقصود جملة ما أعطاه الله من نعيم لأهل الجنة , وكون الثياب خضر هذا الذي كان لباس الملوك في الجاهلية لباس ملوك العرب في جاهليتهم ( خضر المناكب) أخر بيت لنابغة الذبياني .

والمقصود أن الخضر كانت نوعًا من اللباس الذي يتجمل به أعالي القوم , فعاملهم الله جل وعلا بجنس صنيعهم { وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِّن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا } السرير معروف , ولا أعتقد أنه يحتاج إلى بيان ,له أرجل ,

هذا السرير يا أُخي

إن وضعت عليه ميت فهو نعش ,

,وإن جلس عليه ملك فهو عرش ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت