فهرس الكتاب
على بابها , في الأول قلنا ليست على بابها , لكن هنا على بابها لأن الاتكاء من الإعياء , والراحة لا يطلق على عذاب أهل النار وإنما تهكم بهم قاله الله , وهنا على بابها الأصلي أنهم يتكئون اتكاء راحة نعتها رب العزة والجلال بقوله { نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا } ثم ذكر الله جل وعلا بعد أن ذكر الفريقين حقيقة , وهم صناديد قريش والفقراء , ضرب مثلًا , وضرب المثال تقريب للشيء البعيد , ولا بد أن تكون صورة المثال مقربة للشيء المبهم , وإلا تصبح غير موفق في ضرب المثال , لأن الضرب حقيقته إلصاق اليد بشيء آخر , فأنت عندما تريد أن تعاقب أحد أصغر منك أو أضعف منك جسمًا , إذا ضربته ألمته فتحقق مقصودك , لكنك إذا ضربت بيدك شيء أقوى منك كمن يضرب حديدًا أو صخرًا وأشبه بذلك فإنه هو المتضرر ولا يصبح هو ؟
هو الضارب .
كناطح صخرة يومًا ليوهنها
فلم يضرها فأوهى قرنه الوعل
فالوعل إذا نطح الصخرة بقرنية هو الذي يتأثر وليس الصخرة , فضرب المثال لا بد أن يكون شيئًا مقربًا للمستمع لمن يراك , لمن تريد أن تضرب له مثالًا , لا تجنح به بعيدًا فيكون مثالك أصعب من الشيء الذي أردت إزالة الإبهام عنه واضح { وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَا لأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ } هل هذا حقيقة أم مجرد ضرب مثل ؟
كل ذلك محتمل !
هل هم في عهد النبوة ؟