فهرس الكتاب

الصفحة 2877 من 4814

عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقْتَدِرًا (45) المقصود من الآية جملة: أن يبين الله لك أن الله جل وعلا قادر على كل شيء أن يبدأه ويفنيه ويعيده ,

أن يبدأه ويفنيه منصوبة بأن ويعيده سبحانه وتعالى , فالله قادر على الإحياء والإفناء والإعادة , ضرب الله لهذا مثلًا قال { وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا } التي يتعلقون بها { كَمَاء أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاء } شيء محسوس لا يستطيعون أن يكابروا في رده { فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا } بعد أن قام على سوقه {َذْرُوهُ الرِّيَاحُ } وهذا معنى قول الله { وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقْتَدِرًا } فهذا المثال البين الظاهر الواضح المحسوس لكل , يبين لك ربك كمال قدرته وجلال عزته وعظيم قدرته على الخلق والإفناء والإعادة سبحانه وتعالى { وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقْتَدِرًا } .

هذا ما يمكن أن يقال في هذا اللقاء المبارك في هذا الآيات المجزوءة من سورة الكهف التي بيننا في أولها قضية قول الله جل وعلا في المشيئة وأقوال العلماء في الاستثناء , ثم ذكرنا ما بينه ربنا تبارك وتعالى من الرجلين المتحاورين مؤمن صابر وكافر غني ذو كبر ..

و وما حصل بينهما من نزاع , وما انتهى الأمر إليه من ولاية الله جل وعلا لأوليائه المتقين ,استجابة الله جل وعلا لدعوة ذلك العبد على من حاوره وقارنه., ثم بينا مثل الحياة الدنيا الذي بينه الله جل وعلا , وهذه الآية الأخيرة سنبدأ بها إن شاء الله تعالى لارتباط ما بعدها بالحلقة أو اللقاء المقبل إن شاء الله تعالى .

هذا ما تيسر إيراده وتهيأ إعداده والله المستعان وعليه البلاغ , صلى الله على محمد وعلى آله والحمد لله رب العالمين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت