فهرس الكتاب
أما ما يتعلق بالقصة , تفصيلًا وهو إن شاء الله تعالى موضوع لقاء اللقاء القادم , وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى وألبسنا الله وإياكم لباسي العافية والتقوى , وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله والحمد لله رب العالمين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وأشهد أ ن لا إله إلا الله وحده لا شريك له خلق فيسر وشرع فقدر ووعد وبشر وأوعد فأنذر وأشهد أن سيدنا ونبينا محمد عبده ورسوله بعثه ربه من أعز قبيل بواضح الدليل وسواء السبيل في أكرم جيل وأمثل رعيل أثنى عليه وعلى أصحابه من قبل في التوراة والإنجيل وصلى الله وملائكته والصالحون من خلقه عليه كما وحد الله وعرف به ودعا إليه اللهم وعلى آله وأصحابه وعلى سائر من أقتفى أثره وأتبع منهجه بإحسان إلى يوم الدين أما بعد:
فهذا لقاء متجدد حول تأملاتنا في كلام ربنا جل وعلا وقد انتهى بنا المطاف في اللقاء السابق إلى خبر موسى عليه الصلاة والسلام مع العبد الصالح الخضر , والتقائهما عند مجمع البحرين , ومضى القول أن موسى عليه الصلاة والسلام مع فتاه نسيا حوتهما فكان ذلك سببًا في رجوهما ليلتقيا بالعبد الصالح ثم تبدأ تلك القصة التي أخبر الله عنها , وجاءت كذلك مفصلات في صريح السنة في حديث ابن عباس عند البخاري وغيره .
قال الله جل وعلا وهي أولى الآيات التي نشرع في التأمل فيها قال الله تبارك وتعالى: { حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا } موسى عليه الصلاة والسلام أتفق مع الخضر على أن ينطلقا سويا , وأشترط الخضر على موسى أن يلتزم الصمت , وأن لا يبدأه بسؤال حتى يخبره الخضر بما عنده , ووافق موسى عليه الصلاة والسلام على هذا الشرط , وأخذ الخضر منه العهد والميثاق .