فهرس الكتاب

الصفحة 2939 من 4814

يتعجبون من قلة العدد الذي يقبض أرواح الخلائق كلهم ملَك واحد فكيف يعجز أهل النار تسعة عشر ملَكًا والأمر الذي أكثر توكيدًا أن الله يعطي القدرة من يشاء من عباده وأنه لو جعل خزنة النار واحد لقام بهذه المهمة لكن مرض القلب مبني أساسًا على عدم تعظيم الله والعلم هو الذي يبعد ما يأتي من شبهات والإيمان يبعد ما يأتي من شهوات. قال تعالى { كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ } لا ينبغي حصر كلمة جنود في الملائكة، فالله تعالى له جنود لا يعلمها إلا هو كما قال

{ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ }

اُختلف في"هِيَ"عائدة على ماذا؟ هل هي على التسعة عشر خزنة النار أم النار نفسها؟ والأظهر والله أعلم أن ذكرنا لهذا الأمر إنما جعله الله ذكرى للبشر يعنى بني آدم.

قال تعالى {كَلَّا وَالْقَمَرِ } كلا كلمة ردع وقال الكسائي كلا هنا بمعنى حقًا وقال بعضهم بمعنى نعم والصواب أن كلا هنا بمعنى ألا الاستفتاحية لأن حقًا لا يصح أن تكسر إن بعدها.

{كَلَّا وَالْقَمَرِ32} وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ {33} وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ {34}

هذه الثلاث مخلوقات عظام لن أفصل الكلام فيها لأننا سوف نتعرض لذلك في سورة الليل ،وهنا قسم من الله تعالى بهذه المخلوقات الثلاث.

{ إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ35} نَذِيرًا لِّلْبَشَرِ {36}

والراجح أنها التذكرة بالآخرة أو جهنم نذيرًا للبشر.

{ لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ37}

من هنا فهم العلماء لا يوجد في طريق السير إلى الله أحد واقف فإما متأخر وإما متقدم .

{ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ38} إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ {39} فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءلُونَ {40} عَنِ الْمُجْرِمِينَ {41} مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ {42} قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ {43}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت