فهرس الكتاب

الصفحة 2941 من 4814

وإذا كان هذا حالهم { فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ } نحن نتكلّم عن القرآن عند بدء نزوله وسيأتي بعد ذلك منهم الذين حق لهم أن يشفعوا ليس صوابا أن نقتحمها الآن

{ فَمَا لَهُمْ } استفهامية { عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ 49} كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُّسْتَنفِرَةٌ {50} فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ {51} كأنهم أي أهل النار"حُمُرٌ مُّسْتَنفِرَةٌ"

قُرأت"مستَنْفَرًة"ـ بفتح الفاء ـ على أنها اسم مفعول ، وقرأت مستنفِرة"ـ بكسر الفاء ـ على أنه اسم فاعل"قَسْوَرَةٍ"قيل الأسد في لغة الحبشة وقيل مجموعة من الرماة أي مجموعة مخيفة للحمر الوحشية إما أسود تريد أكلها أو رماة يريدون صيدها هذه الحمر إذا قلنا مستنفَرة ـ بفتح الفاء ـ أي استنفرت من قبل تلك القسورة. وإذا قلنا مستنفرة ـ بالكسر ـ معنى ذلك أن الخوف بلغ منها مبلغًا حتى أصبح بعضها يستنفر بعض ، أما الحمر فهي معذورة في ذلك لأنها تفر مما يهلكها أما هؤلاء فيفرون مما فيه صلاحهم ونجاتهم."

{ بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ أَن يُؤْتَى صُحُفًا مُّنَشَّرَةً }

بلغ من طغيانهم في طلبهم أنهم يريدون أن ينزل على كل فرد منهم كتابا خاصا ولا يكون مطويًا حتى لا يكلفون فتحه إنما كتاب منشور مفتوح. وهذا كله رد بالباطل فانظر إلى حلم الله على عباده.

ثم ذكر الله العلة وهي عدم إيمانهم بالآخرة { كَلَّا بَل لَا يَخَافُونَ الْآخِرَةَ53} كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ {54} فَمَن شَاء ذَكَرَهُ {55}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت