فهرس الكتاب

الصفحة 2974 من 4814

لكن المرأة لو قدرنا أن الرجُ ل كان صادقًا في ما رماه به وكاذبة في البراءة ما غاية الأمرُ عنده تُصبح ماذا ؟ ما تُصبح قاذفه تُصبح زانية [ واضح ] المرأة إذا كان صادقًا في ما رماها به فهي زانية لكن هو إذا كان كاذبًا فهو غاية الأمر إنه قاذف و أيُهما أعظم القذفُ أو الزنى ؟ الزنى فاللعن مُناسبًا للقذف ليس للرجُل والغضب مُناسبٌ لزنى ليس للمرأة [ واضح ] فليست القضية قضية تفريق ما بين رجُلٍ وامرأة إنما القضية الموقف أن الرجُل هذا إذا كان كاذبًا في دعواه فغايةُ الأمر أنه قذف زوجته بما ليس فيها فهو وصل إلى مرحلة القذف فهذا حقهُ اللعن لكن المرأة إذا كانت كاذبة في دعواها البراءة فهي لا تُصبح قاذفة كزوجها لا تُصبح قطعًا يقينًا زانية فإذا أصبحت زانية الزنى أشدُ من القذف هاذاك مئة وهذا ثمانين فاللعن يوافق الثمانين والغضب يوافق المئة فليست القضية قضية مُمالئة رجُل ضد امرأة وإنما القضية قضية أن الغضب يوافق الزنى واللعن يوافق القذف [ واضح ] وهذا أمرٌ يحسُنُ تحريرهُ .

من القضايا التي يُتكلم عنها في هذه الآيات المُباركة جُملةً يعني قضايا نحوية يقول الله (فاجلدوهم ثمانين جلدةً ) هذه جلدةً تُعربُ تمييز لماذا تُعربُ تمييزًا ؟ لأنها تُزيلُ الإبهام المُتصل بالعدد ويُسمى عند النحويين تمييزٌ ملحوظ والشقُ الآخر له ما يُسمى بالتمييز الملفوظ ،التمييز الملحوظ يُزيلُ إبهامًا عدديًا يُبينُ عددًا مساحةً كيلًا ، أما الثاني يدخُل في باب المعاني غالبًا تقول { ازدانت المدينةُ مدخلًا } { طاب محمدٌ نفسًا } وهذا التمييز الملفوظ يصحُ فيه القذف تقول طابت نفسُ محمد وازدان مدخل المدينة هذه القضايا النحوية نراها ضرورة في فهم كلام الله تبارك وتعالى .

نعود للآيات قُلنا أن الله تبارك وتعالى تكلم في الأولى عن حد القذف وتكلم في الثانية عن حد المُلاعنة وقُلنا إن المُلاعنة إنما هي تخصيصٌ عن حد القذف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت