فهرس الكتاب

الصفحة 2973 من 4814

الحالة الثالثة أن يُطلقها ثلاثًا فتبين منه بينونة كُبرى فهذه قال الربُ فيها

( فلا تحلُ لهُ حتى تنكح زوجًا غيره )

فلابُد أن تتزوج غيرهُ ثم تتزوجه لماذا عرّجنا على الطلاق هُنا لنقول لك أن المُلاعنة إذا وقعت بعدها لا تحلُّ المرأةُ لزوج أبدًا ولا يحلُ لها ولا يُمكن أن يجتمعا مرةً أخرى ولو تزوجت عشرات الأزواج بعدهُ فلهذا حررنا الكلام في الطلاق حتى يُفرق ما بين قضية الطلاق وما بين قضية المُلاعنة لأنه إذا وصل الأمرُ بهما إلى أن يُشكك أحدُهما بالآخر أو أن ينتفي الرجُل من ابنة فإن هذا معناهُ قطعًا أنه مُحال أن تعود المياهُ بعد ذلك إلى مجراها بينهم هذا الذي ينجُم عن آية المُلاعنة ، هذا الصغيرُ الذي تمت المُلاعنةٌُ من أجله يُلحق بأمه ولا يُنسب إلى أبيه .

بعضُ الفُضلاء من أهل العلم يستعجل في فهم قضية اللعن والغضب فيقول حتى بعضُ المعاصرين ممن ـ يعني ـ هم إلى الثقافة أقرب منهم إلى التأصيل فيقولون إن الإسلام يُشدد على المرأة فالله قال هنا في حق الرجُل

( والخامسةُ أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ) وقال في حق المرأة ( ويدرأُ عنه العذاب أن تشهد أربعة شهادات بالله إنه لمن الكاذبين والخامسةٌ أن غضب الله عليها )

فقال في حق المرأة الغضب وهو السُخط وهو أشدُ من اللعن فهم يفهمون بادي الرأي أن المسألة تتكلم ميلًا لرجُل ضد المرأة وليس الأمرُ كذلك لو تأملته كيف تتأملهُ؟

تتأملهُ دائمًا أعكس الأمور كيف تعكسُها؟ الآن الرجُل قذف امرأته فلو قدرنا أنه كان كاذبًا ما غايةُ ما يُمكن أن يوصف به الرجل

أُعيد

أنتظرُ جوابًا ؟

لو قدرنا أن الرجُل قذف امرأته وكان كاذبًا ما غايةُ أن يوصف به ؟ أنه كاذب قاذف فما الحدُ في حقه حد القذف يعني موازٍ لحد القذف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت