فهرس الكتاب
جيء بعويمر وجيء بزوجته بعد أن نزلت الآية فأقسم عويمر قائلًا: أشهدُ بالله أنني لمن الصادقين فيما رميتُه بها والخامسة وهي الموُجبة قال أشهدُ أن لعنة الله عليّ إن كُنتُ من الكاذبين فيما رميتُه بها .
وجيء بالمرأة فقالت أشهدُ بالله إنه لمن الكاذبين فيما رماني به وأشهدُ بالله أن غضب الله عليّ إن كان من الصادقين فيما رماني به .
نُقل أنها قبل أن تقول الخامسة خُوفت لأن هذه الموجبة فتلكأت ثُمّ قالت والله لا أفضحُ قومي سائر اليوم ومضت في يمينها فقال صلى الله علية وسلم كما روى أنس"قال إن جاءت به كذا وكذا و كذا ذكر أوصافً في عويمر فقد ظلمها وإن جاءت به سابغ الإليتين خُدلّج الساقين أكحل العينين فهو لما رماها به لأن شريك ابن سحماء الذي رماها عويمرٌ به كانت هذه صفاته ثُمّ إنها وضعت ـ لأنها كانت ذات حمل ـ وضعت على الصيغة التي خوّف منها النبي صلى الله علية وسلم فجاء الوليدُ شبيهًا بمن رماه به فقال صلى الله علية وسلم"لولا كتابٌ من الله كان لكان لي معها شأن"ومعنى هذا أن الحدود إذا أُقيمت ينتفي والقضاء إذا تمّ تنتهي المسائل والمقصود إقامةٌ حد الله أما إصابةٌ عين الحق هذا ليس في كُنه البشر جميعًا إنما المقصود إقامة الحد ."
هذه الآية يا أيُها الأخُ المُبارك تُسمى آية المُلاعنة ، ما الذي ينجمُ عنها ؟
ينجمُ عنها أنك تعلم أن الإنسان إذا طلق زوجته فإن الطلاق يقع على ثلاث صور:
إما أن يقع طلاقًا رجعيًا ، وإما أن يقع طلاقًا بائنًا بينونة صُغرى ، وإما أن يقع طلاقًا بائنًا بينونة كُبرى . فأما إذا طلّقها طلاقًا رجعيًا طلقتين أو واحده أقل من ثلاث فله أن يُراجعها ما دامت في العدة و هو أولى بها وهذا لا خلاف فيه فإن طلّقها طلقة أو طلقتين وقُضيت العدة ولم يُراجعها بانت منه لكنّ هذه البينونة يا بُني تُسمى بينونة صُغرى بمعنى أنه لهُ أن يعود إليها لكن بعقدٍ جديد ومهرٍ جديد.