فهرس الكتاب
أن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مُضلّ له ومن يُضلل فلن تجد له وليًا مرشدا وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وسع الخلائق خيرهُ ولم يسعِ الناس غيرهُ وأشهدُ أن سيدنا ونبينا محمدًا عبدهُ ورسله شرح الله له صدره ورفع الله له ذكره ووضع الله عنه وزره وجعل الذلةً والصغار على من خالف أمره
صلى الله علية وعلى آله وأصحابه وعلى سائر من اقتفى أثره واتبع منهجهُ بإحسانٍ إلى يوم الدين
أما بعد
فنشرعُ في تكملة ما كنا قد بدأناه في اللقاء الماضي في سورة النور وكنا قد انتهينا عن نعت الله جل وعلا لعبادهِ المؤمنين ووعده إياهم بقوله ( والله يرزق من يشاء بغير حساب ) وفي هذا اللقاء المبارك يقول الربُ تبارك وتعالى ( والذين كفروا أعمالهم كسرابً بقيعة يحسبه الظمآنُ ماء حتى إذا جاءه لم يجدهُ شيئًا ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب ) هذه أمثال وقد مرّ معنا حاجة الناس إلى المثل وقُلنا أن العرب أرادت به ثلاثة أمور:
إصابة المعنى ، وإيجاز اللفظ ، وحسن التشبيه