فهرس الكتاب

الصفحة 3046 من 4814

نحنُ الآن أمام بدل اشتمال ( والذين كفروا ) مُبتدأ ( أعمالهم ) مرفوعة مثلها لأنها بدل اشتمال (والذين كفروا أعمالهم كسرابً بقيعة ) القيعة جمع ، جمعٌ لماذا ؟ جمعٌ لقاع ، ما القاع ؟ الأرض المنبسطة التي تنافر عنها الجبال والآكام أصبحت واضحة مرئية ، السراب إذا لاحت الظهيرة يُسمى سراب إذا لاح في أول النهار أو في أخر النهار لا يُسمى سرابا ماذا يُسمى ؟ يُسمى الآل وإذا كان في الظهيرة يُسمى سراب والمعنى واحد ها السراب يلوح لرائية كأنه ماء فإذا كان الرأي ظاميء فإنه سيتعطشُ للوصول إلية ولها قال الله حل وعلا (يحسبه الظمآنُ ماء ) أما غير الظمآن فهو سيرى السراب كما يراه غيره لكن لعدم وجود تعلق به لا يلتفت إليه ولا يُعطيه كبير اهتمام ولها قال جل وعلا (والذين كفروا أعمالهم كسرابً بقيعة يحسبه الظمآنُ ماء حتى إذا جاءه ) جاء إلى ماذا ؟ جاء إلى ما كان يعتقد أنه ماء ( فلم يجدهُ شيئًا ) وليته خلص لا له ولا علية ولم يتكلف إلا المجيء لكن الله قال موبخًا لهم ( ووجد الله عنده) وهو يزعم أنه لا رب لا إله وأن هذه الأعمال هي التي تنفعه فيفعل الكافر المشرك تلك الأعمال حتى إذا كان يوم القيامة لم يجد تلك الأعمال نظيره نظير من كان يبحث عن السراب لكن من كان يبحث عن السراب غاية الأمر عند انه لم يجد شيئًا لكن ها قال عنه ( ووجد الله عنده ) أي يوم القيامة ( فوفاه حسابه والله سريع الحساب أي أن الله جل وعلا لا يبطئ في حسابه إذا ظهر مُقتضاه والحساب قد وقته الله جل وعلا أن يكون يوم موعود محدود( وما نؤخره إلا لأجل معدود يوم يأتي لا تكلم نفسٌ إلا بإذنه فمنهم شقيٌ وسعيد ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت