فهرس الكتاب
ثم قال ربُنا ( أو كظُلمات ) أو حرف عطف بالاتفاق لكن هل هي لتنويع أو لتخيير ؟ الصواب عندنا أنها لتنويع فإذا قُلنا أنها لتنويع تُصبح لابد من إيجاد طرف ثانً فنقول إن المثال الأول للأمة من أهل الكفر والمثال الثاني فلإتباعهم ومُقلديهم ، المثال الأول لمن ؟ للأمة من أهل الكفر وأما المثال الثاني فإنه لأتباعه ومقلديهم.
قال الله جل وعلا (أو كظلُمات في بحر لُجي ) هُناك يا بُني لُجة بضم اللام وهناك لَجة بفتح اللام اللجة بالفتح كثرة الأصوات وارتفاعها فهذه لا علاقة لها بالآية و أما اللُجة فهي مُعظم البحر، والبحر اللجي هو البحر الكثير الماء البعيد القعر.
( أو كظلمات في بحر لُجيٍ يغشاه موجٌ من فوقه موج من فوقه سحاب ) ظلم جهل وكفر وعناد
مثاله
رجلٌ في قاع البحار موج فوقه موج الفرق بين الموج . والّلجة هي البحر نفسه أما الموج ما يخرجُ عن البحر ويرتفع يُسمى موج وهو شهيرٌ ظاهر
( من فوقه موجٌ من فوقه سحاب) قال ربُنا ( ظُلُماتُ بعضها فوق بعض ) ليست الظُلمات في الموج والسحاب وإنما هذا نظير مثال وإنما الظلمات الحق هي ماذا ؟ كُفرهُ وجهلهُ وعنادهُ .
( إذا أخرج يدهُ لم يكد يراها )
في هذه الظلمات كُلها يحاول أن يُخرج يده فيُخرجها لأنها تتعلقُ بقدرته الذهنية بقدرته الحركية لا يتعلق بالرؤيا لكنه هل يراها أو لا يراها قال ربُنا (لم يكد يراها )
تحرير المسألة كاد فعلٌ عند النحويين يُسمى فعل من أفعال المقاربة أكثرُ المفسرين يقول إن المعنى ( لم يكد يراها ) أي لم يقرب أن يرها فكيف يراها.
ــ أُعيد ــ
أكثرُ المفسرين يقول إن المعنى ( لم يكد يراها ) أي لم يقرب أن يرها فكيف يراها. [ واضح ]
ولهم في هذا أدلة لأبيات عند ذي الرمة وغيرة لكن الصواب أن يُقال إن كاد فعلٌ إذا أُثبت دلّ على النفي وإذا نُفي دلّ على الإثبات:
أنحوي َ هذا العصرِ ما هي لفظةٌ *** جرت في لساني جرهم وثمود ِ