فهرس الكتاب

الصفحة 3076 من 4814

ومن الطرائف السياسية يقولون إن أحد رؤساء أمريكا الجنوبية سُؤل لماذا أنتم مُتخلفون قال لسببين ؟ لقُربنا من أمريكا وبُعدنا عن الله ــ طبعًا بُعدنا عن الله وفق المنظور المسيحي ــ الذي يعنينا أن ليس الهم أن يذهب جُهدنا في الدُعاء على الأعداء بالهلاك وإنما الهم يجبُ أن ينصرف في أن نبني الأُمة بناءً صحيحًا فإذا بُنيت الأُمة بناءً صحيحا مهما بلغت قوة العدو فإن الله وعدنا بالنصر والتمكين والاستخلاف لكنه قرنه جل وعلا بقوله ( وعد الله الذين ءامنوا منكم و عملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليُمكننّ لهم دينهم الذي ارتضى لهم ) فالصحابة الأولون السابقون المهاجرون لما آمنوا و عملوا الصالحات مكنّ الله جل وعلا لهم

في الأرض (وليُبدلنّم من بعد خوفهم أمنًا )

وهذا حصل لهم كُلهم رضي الله عنهم وأرضاهم ( يعبدونني لا يُشركون بي شيئًا ) فإقامة التوحيد أعظمُ مقاصد الدين. ثم قرنها الله جل وعلا بالآيات ( وأقيموا الصلاة وأتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم تُرحمون ) فأعظم أسباب الرحمة دلّ عليها القرآن منها: الإستغفار كما في سورة النمل ، ومنها التوحيد وهو أعظمُها ، ومنها العملُ الصالح كإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة .

وقبل أن أعود لقضية التاريخ وأُكمل ما تبقى من آيات

( لا تحسبنّ الذين كفروا مُعجزين في الأرض ومأواهمُ النارُ و لبئسَ المصيرُ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت