فهرس الكتاب

الصفحة 3075 من 4814

من الموعود في الآية ؟ ذهب بعضُ العلماء إلى أن الموعود بالآية هم المُهاجرون الأولون وقالوا إن الآية أول ما تنطبق على الأربعة الراشدين الصديق ، والفاروق ، وعُثمان ، وعلي لأن هؤلاء رضي الله عنهم وأرضاهم كانوا مغلوبين فأصبحوا غالبين وكانوا مقهورين فأصبحوا قاهرين وكانوا مطلوبين فأصبحوا طالبين وحقق الله لهم الوعد ويوم نزلت هذه الآية المباركة لم يكن أبو بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي أحدٌ منهم خليفة هذا وعد وإنما كانوا من المهاجرين الأولين يخافون فلما منّ الله عليهم بعد ذلك كُلهم هؤلاء الأربع الراشدون نالوا الخلافة ومكن الله جل وعلا لهم في الأرض وقد أخبر النبي صلى الله علية وسلم أن الخلاقة بعدهُ ثلاثون عاما ثُمّ تكون مُلكً عضوضا فمُعاوية رضي الله تعالى عنه وأرضاه أول مُلوك المسلمين أما الأربعة الراشدون فمُتفق على أنهم أبو بكر وعمر وعُثمان وعلي لكننا نقول أن هؤلاء الأربعة وإن دخلوا دخولًا أوليًا في معنى الآية كما تحرر في التأصيل العلمي في دخول ذوات الأسباب نقول هُنا لكن المُخاطب بها كُل مؤمن .

لكننا إذا نزلّنا الآية على أصلنا يجبُ أن نعلم أن الله ربط العزة والقوة والظهور بالإيمان وعمل الصالحات ولم يربطها بالأعداء فبعضُ الناس اليوم يقول يتمنى أن يُهلك الله أعدائنا وهذا من حيثُ الجملة لا حرج فيه لكن ليس رِفعةُ شئننا مردُها إلى قوة عدونا ليس ضعفُنا اليوم مرده إلى قوة عدونا ولكن لبُعدنا عن الإيمان والعمل الصالح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت