فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا [الشمس: 7] وتعبدنا الله جل وعلا بتزكيتها.
ـ أيهما أسبق خلقا الروح أم الجسد ؟
بالنسبة لأبينا آدم جسده قبل روحه بالنسبة لأبينا آدم جسده خلق قبل روحه أما بالنسبة لنا فإن أرواحنا خلقت قبل أجسادنا وبيان ذلك أن الله جل وعلا خلق آدم كما مر معنا في برنامج سابق كان عنوانه آدم وحواء أن الله جل وعلا خلق أبانا آدم من قبضة قبضت من الأرض خلق جسدا ثم بعد أن خلق جسدا عليه السلام نفخ الله جل وعلا فيه من روحه بعد أن نفخ الله جل وعلا فيه من روحه امتزجت تلك الروح التي خلقها الله في جسد آدم فأصبح آدم كائنا حيا ينطق خلق منه بعد ذلك منه زوجته وأدخل الجنة كما هو معلوم الذي يعنينا أن خلق آدم كجسد مقدم على خلقه كروح أما بالنسبة لنا معشر بني آدم فإن أرواحنا خلقت قبل أجسادنا ذلك أن أجسادنا إنما خلقت ونحن أجنة في بطون أمهاتنا أما أرواحنا فقد خلقت من قبل والله جل وعلا مسح على ظهر آدم فأخرج من ظهر آدم كل نسمة من ذريته إلى يوم القيامة كما في الحديث فرأى في أحدهم وبيصا من نور بين عينيه فكان هذا داود كما سيأتي في الحديث إن شاء الله تعالى عن داود وسليمان الذي يعنينا الله جل وعلا يدل ظاهر القرآن على أنه أخذ العهد والميثاق من بني آدم وهم في عالم الأرواح ويدل عليه قول الله جل وعلا {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ *أَوْ تَقُولُواْ إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ } .