وهو يقول إن أكثر الثرى الأرض كلها أصلها أجساد قبور تدفن وتبلى وهذا يوضع وهذا يمتحن لكن ثمة اتصال بين الروح والجسد يكون يوم القيامة هذا الاتصال بعد أن ينفخ اسرافيل في الصور يقوم الناس لرب العالمين فإذا قام الناس لرب العالمين الذي يحصل قبل ذلك القيام أن الأرواح تفارق عليين إن كانت أرواح مؤمنة وتفارق سجين إن كانت أرواحا كافرة وتصل إلى الأجساد في قبورها فيتصل الروح بالجسد وتدب الحياة تعود نفس كما كانت تسمى نفس ،الآن يبعث الناس يحشرون حفاة عراة غرلا قال الله جل وعلا عن أهل طاعته {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ} وقال: {أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ} وقال وهو الأهم { يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوَءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا} الاتصال هنا بين الروح والجسد هو الاتصال الكامل التام جدا لأن أهل الجنة ـ جعلنا الله وإياكم من أهلها ـ إذا دخلوها واطمأنوا فيها وأهل النار إذا دخلوها ووجدوا مافيها من العناء ينادي مناد يا أهل الجنة فيطلعون خوفا من أن يقال أخرجوا منها ويطلع أهل النار رجاء أن يقال لهم أخرجوا منها فيؤتى بالموت على صورة كبش أملح فيذبح الموت أو هو على صورة كبش أملح مابين الجنة والنار فينادي مناد ياأهل الجنة أن خلود بلا موت وأن ياأهل النار خلود بلا موت ولو أن أحدا مات فرحا لمات أهل الجنة فرحا ولو أن أحد مات حسرة لمات أهل النار حسرة .