فهرس الكتاب

الصفحة 3093 من 4814

هذا كله علمه عند الله جل وعلا ،لكن نقول جملة إن أصحاب القبور تتساوى قبورهم في ظاهرها لكن أرواحهم وأجسادهم الله أعلم بها أما الأجساد ونحن نقطع أنها تبلى من أين نقطع في قوله عليه الصلاة والسلام { كل جسد ابن آدم يبلى } وانظر إلى تعبير رسول الله صلى الله عليه وسلم قال { كل جسد } لأن الروح قد خرجت { كل جسد ابن آدم يبلى إلا عجب الذنب } فمنه يركب يوم القيامة ومشهور عند الناس أن أجساد الشهداء لا تبلى وهذا لا يدل عليه حديث هذا الحديث العام {كل جسد ابن آدم يبلى} يخصص فقط بأجساد الأنبياء قال عليه الصلاة والسلام { إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء } لما قيل له يارسول الله كيف نصلي عليك وقد أرمت ؟ وهذا يدل على أن الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم استقر في أذهانهم في علمهم وهم ربيبوا مدرسة النبوة استقر في علمهم أن الأجساد جميعا تبلى ولذلك"قالوا يارسول الله كيف نصلي عليك وقد أرمت أي جسدا فقال: { إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء } نعم نقول قد يعطى الجسد فترة من الدهر طويلة أو قصيرة دون أن يبلى إكراما من الله لذلك المقبور وهذا ربما اطلع بعضنا على وقوعه لكن لا نجزم بأن هذا يبقى إلى أبد الدهر وقد قال أبو العلاء المعري على مافي أبو العلاء من زندقة في شعره على الأقل يقول:"

غير مجد في ملة واعتقاد ** نوح باك ولا ترنم شادي

فر إن استطعت في الهواء رويدا ** لا اختيالا على رفات العباد

رب قبر صار قبرا مرارا ** ضاحك من تزاحم الأقباري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت