فهرس الكتاب

الصفحة 3092 من 4814

أن الإنسان لا يحسن به أن يطلع على عورات أخيه لأنك لو اطلعت على أي إنسان نقبت كثيرا عنه عثراته بحثت عن أخطائه بكثرة سيصغر في عينيك فإذا قدر أنك بلغت بموته ستجد في نفسك غضاضة في أنك تشارك في موته لأنه يغلب عليك سيطرة تلك الفكرة السيئة عن أخيك ولذلك يبقى الأفضل في أحوال الناس أن تبقى مستورة وحتى من علمنا عنه شيئا من خطأ أو زلل أو وقوع فاحشة أو ما إلى ذلك لا يمنعنا ذلك من أن نشارك في دفنه والصلاة عليه ومواراته طلبا للأجر ورحمة لأخينا مادام لم يخرجه ذنبه من الملة .ومحمد بن المنكدر أحد التابعين تبع جنازة رجل كان مدمن خمر فكأنه عوتب فقال رحمه الله قولة عالم فذ قال:"إني لا ستحيي من الله أن أجد في نفسي أن رحمته جل وعلا قد ضاقت عن أحد"والله جل وعلا يقول عن رحمته {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ } ثم نحن نطلب الأجر من الله نطلب القراط القراطين في تتبعنا للجنائز والصلاة عليها بصرف النظر عن أحوال أصحابها وإنما نخشى على هذا العاصي النار ونرجوا للمؤمن الجنة ومرد الجميع إلى الله وحده يحكم بين عباده فيما كانوا فيه يختلفون ، نقول هذه نوع من الاتصال بين الروح والجسد في عذاب القبر .

ـ لكن هل يستمر هل ينقطع إذا استمر ماحاله؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت