أن الإنسان لا يحسن به أن يطلع على عورات أخيه لأنك لو اطلعت على أي إنسان نقبت كثيرا عنه عثراته بحثت عن أخطائه بكثرة سيصغر في عينيك فإذا قدر أنك بلغت بموته ستجد في نفسك غضاضة في أنك تشارك في موته لأنه يغلب عليك سيطرة تلك الفكرة السيئة عن أخيك ولذلك يبقى الأفضل في أحوال الناس أن تبقى مستورة وحتى من علمنا عنه شيئا من خطأ أو زلل أو وقوع فاحشة أو ما إلى ذلك لا يمنعنا ذلك من أن نشارك في دفنه والصلاة عليه ومواراته طلبا للأجر ورحمة لأخينا مادام لم يخرجه ذنبه من الملة .ومحمد بن المنكدر أحد التابعين تبع جنازة رجل كان مدمن خمر فكأنه عوتب فقال رحمه الله قولة عالم فذ قال:"إني لا ستحيي من الله أن أجد في نفسي أن رحمته جل وعلا قد ضاقت عن أحد"والله جل وعلا يقول عن رحمته {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ } ثم نحن نطلب الأجر من الله نطلب القراط القراطين في تتبعنا للجنائز والصلاة عليها بصرف النظر عن أحوال أصحابها وإنما نخشى على هذا العاصي النار ونرجوا للمؤمن الجنة ومرد الجميع إلى الله وحده يحكم بين عباده فيما كانوا فيه يختلفون ، نقول هذه نوع من الاتصال بين الروح والجسد في عذاب القبر .
ـ لكن هل يستمر هل ينقطع إذا استمر ماحاله؟