فهرس الكتاب

الصفحة 3091 من 4814

ياويلاه أين يذهبون بي وهذا لايكون إلا في اتصال الجسد بالروح كما أنه يتم الاتصال بصورة أكبر فيما يبدو والعلم عند الله عندما يأتي الملكان ليسأل المقبور من ربك ؟ مادينك ؟ من نبيك ؟ فهذه الثلاثة التي هي أصول الدين عندما يسألها الميت يجيب عليها وقد اتصلت روحه بجسده وهذا يدل عليه حديث البراء بن عازب أن الروح ترتفع وإن كانت صالحة تفتح لها أبواب السماء وإن كانت غير ذلك تغلق وعليه يحمل قول الله جل وعلا: { ِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُواْ عَنْهَا لاَ تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاء وَلاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ } ـ نعوذ بالله من ذلك كله ـ والمقصود أن الروح تعود إلى الجسد لأن الله يقول لها لملائكته فإني قد وعدتهم:ِ {منْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى } [طه: 55] فتعود الروح إلى الجسد حتى تكون قادرة على إيجابة الملكين سواء وفقت في الإجابة أو لم توفق ـ عياذا بالله ـ نعود فنقول ثم يقع على الروح والجسد على مذهب أهل السنة يقع النعيم أو العذاب يقع النعيم والعذاب هذا النعيم والعذاب نحن لا نعلم كنهه ولا يمكن لي ولا لغيري أن يصفه لأننا لا نعلم عنه إلا بمقدار ماصح نقله عن الله أو عن رسوله صلى الله عليه وسلم وقد دل القرآن والسنة على وقوعه فالنبي عليه الصلاة والسلام لما كان في المدينة كان ذات يوم على بغلته فمر على أرض بستان عند الأنصار فالبغلة تحركت به عليه الصلاة والسلام حتى كادت أن تسقطه فقال صلى الله عليه وسلم لمن حوله"أثمة قبور هنا قالوا يارسول الله إنها قبور خمس أو ست وفي رواية أربعة في قوله ماتوا في زمن الإشراك فقال عليه الصلاة والسلام: { لولا أن تدافنوا لدعوت الله يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع } ."

ـ وقوله عليه الصلاة والسلام: { لولا أن تدافنوا } فيه تربية عظيمة للأمة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت