فهرس الكتاب

الصفحة 3102 من 4814

نقول هذه الآية بعض المفسرين ـ عفا الله عنا وعنهم وعن كل مؤمن ـ وقع في وهم كبير نقلا عن إسرائيليات و أحاديث لا يمكن أن تصح عن نبي الله آدم فآدم نبي مكلم والله جل وعلا يقول { إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ } فلا يمكن أن يقال بعد ذلك ماقاله بعض المفسرين من أن الشيطان طاف بحواء وهي حامل فسألها مالذي في بطنها فقالت لا أدري قال يمكن أن يكون بهيمة هذا الشيطان يقول لها في تلك الرواية فأن أدعوا الله أن يكون إنسانا على أن تسميه باسمي وقال لها أنا الحارث فلما ولد أسمته عبدالحارث يقولون هذا معنى قوله الله {جَعَلاَ لَهُ شُرَكَاء فِيمَا آتَاهُمَا } ورواية أخرى هي عندهم أصح تقول أنه كان كلما ولد لآدم مولود مات فجاءهم الشيطان فقال اسموه عبدالحارث فإنه يأتي فأسموه عبدالحارث فعاش هذا لا يمكن هذا القول مهما قلنا في السند صحة أو ضعفا أن ينسب هذا الكلم إلى نبي من أنبياء الله جل وعلا وهناك قاعدة في العلم ذكرها الشيخ ابن سعدي رحمة الله تعالى عليه في مواطن كثيرة من كتبه"أن الإنسان يبقي الأصل يأخذ بأصله ماعارض ذلك الأصل من الشبهات والعوارض الأخر يردها بناء على ذلك الأصل"فما الأصل عندنا ؟ الأصل أن آدم نبي مكلم موحد فإذا كان لم يقع الشرك في كثير من آحاد الأمة لم يشركوا كيف ينسب الشرك إلى نبي مكلم عليه السلام هذا يستحيل عقلا ونقلا فهذا الأصل الذي نستمسك به فما جاءنا من قصص أو روايات أو أخبار أيا كان موضعها تعارض هذا الأصل الذي نحن بصدده نردها بملء القين ونحن واثقون أن هذا لا يمكن أن يكون حقيقة قال عليه الصلاة والسلام { سئل عن آدم أنبي هو ؟ قال: نعم نبي مكلم } والله جل وعلا يقول { فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى} والله أخبره أنه اجتباه عليه السلام صحيح وقع من آدم قضية الأكل من الشجرة نعم لكن تلك معصية صغيرة تقع من أي أحد لكن لا يمكن نسبة الشرك إلى نبي الله آدم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت