الصالح أهلا بالابن لأنه من ذريته قطعا أهلا بالابن الصالح والنبي الصالح والله جل وعلا أخبرنا في كتابه أنه جعلنا شعوبا وقبائل لنتعارف ثم قال { إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ } .
ـ وهذا المبدأ العظيم: قرره النبي صلى الله عليه وسلم كذلك في خطبه الوداع يوم أن قال أيها الناس كلكم لآدم وآدم من تراب لا فضل لعربي على أعجمي ولا أبيض على أسود إلا بالتقوى فجعل الله تبارك وتعالى أعظم المعايير معيار التقوى الذي يتفاضل به بين الناس عندما يقوم الأشهاد ويحشر العباد بين يدي ربهم تبارك وتعالى فقد آدم في حياته أحد أبنائه وهو هابيل قتله أخاه قابيل وهذا رويت أشعار تنسب لآدم:
تغير وجه الأرض وما إلى ذلك
وهذا لا يصح إنما ذكره ابن إسحاق رحمة الله تعالى عليه المؤرخ المعروف لكنه لم يتبين فيه أن هذا لا يمكن نسبته إلى أبينا آدم ولذلك تتبع النقاد ابن إسحاق كما تتبعه ابن سلام الجمحي في طبقات الشعراء وقال إن ابن إسحاق كان مؤرخا وليس من بضاعته الشعر وإنما نقله لتلك الأخبار لا يصح أبدا ولا يمكن نسب تلك الأبيات إلى أبينا آدم.
ـ بقي أن نقول معشر الأخوة:
أن أبانا آدم عليه السلام نبي مكلم أحد أنبياء الله كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم وقع في المعصية بقدر الله جل وعلا ثم تاب فتاب الله عليه فأعظم ما يوصى به الناس وينصح به الخلق أن يتوبوا إلى الله جميعا في كل آن وحين فالتوبة وظيفة العمر والله جل وعلا يقول { وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} .