فهرس الكتاب

الصفحة 3201 من 4814

والإنسان العاقل الذي يريد ما عند الله يتحرر من الكبر ويتحرر ما استطاع من الحقد ويتحرر ما الحرص من الحسد ، وقد قيل إن في الجسد مركب فيه الحسد لكن الكريم يخفيه واللئيم يبديه ، ولهذا جاء الحسد مقيدا في القرآن قال الله جل وعلا: (وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ) .

من هذه الآيات كذلك من قول الله جل وعلا: (إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً) قال العلماء:

"هذه الآية أصل في الإمامة"، أي اجتماع الناس على إمام ، وهذه مسألة البحث فيها طويل لكننا نجملها بإجمال:

? بعض الفرق يرى أن الإمامة واجبة بالعقل لا بالنقل .

? وبعضهم يرى أنها واجبة بالنقل دون النقل.

? والصواب أنها واجبة بالنقل والعقل .

وأن الإمام المسلم إما أن يجتمع عليه أهل العلم والعقل ، كما كانت خلافة الصديق أو أن يوصي له من قبله كخلافة الفاروق ، أو أن يغلب على الناس بسيفه كخلافة عبد الملك ابن مروان لما قهر الحجاج ابن يوسف وأذعن المسلمون آن ذاك له ، أما بعض الفرق الضالة كالإمامة الإثنى عشرية من الشيعة فإنهم يقولون:"إنها واجبة بالعقل ما تحديد الإمام فإنه يجب بالنص ، والسماع"ولذلك قالوا بإمامة علي رضي الله عنه وأرضاه ومن تبعه من ذريته .

طائفة أخرى اسمها الكيسانية كانوا يرون أن الإمامة محصورة في أربعة قال كثير عزة:

ألا ن الأئمة من قريش حماة الدين أربعة سواء ... علي والثلاثة من بنيه هم الأسباط ليس بهم خفاء

فسبط سبط إيمان وبر وسبط غيبته كربلاء ... وسبط لا يذوق الموت حتى يقود الخيل يقدمها اللواء

وكل ذلك لا يقوم عليه دليل لا من عقل ولا من نقل ، ما دام مردود عقلا فيجب أن يرد عقلا في الغالب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت