أيها المؤمنون: من الناس من يعلم بكلامه كما نتلبس بذلك نحن أحيانا، ومن الناس من يعلم بكلامه وبسلوكه بين الناس ونحن لا نريد أن نزكي أحدا في بيت من بيوت الله لأن المساجد بنيت لرفع لذكر الله لكن الذي لا إله إلا هو ما أملت يوما أن أتكلم في مجلس فيه شيخ مشايخنا وفقه الله ، لكن هذا فضل من الله محض وأنا أعقل من أن أرد فضل الله ، فالحمد لله على فضله ، وأسأل الله أن يزيد شيخنا رفعت في الدنيا والآخرة ، اللهم إني أسألك أن تزيد شينا عبد الله ابن جبرين رفعة في الدنيا والآخرة ، اللهم زده رفعت في الدنيا والآخرة ، اللهم زده رفعة في الدنيا والآخرة ، ثم أيها المباركون يتكلم زيد يتكلم عمرو تحضر محاضرة تسمع شريطا هذا من وسائل ترقيق قلبك ، وتعليم دينك وهو حق ، ولكن كن على ثقة أنه لا يهدي إلا الله ، قال الله عن نوح: (وَلاَ يَنفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِن كَانَ اللّهُ يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ) فالمؤمن يعلم أن الهداية كلها بيد الله وأن الفضل كله بيد الله يؤتيه من يشاء ، فأعظم من حضور محاضرات وهو عظيم أن تمتثل بين يدي ربك في موضع يغلب على ظنك أن لا يراك أحد فيه ، فانكسار القلب في تلك المواطن بين يدي الله والإلحاح على الله جل وعلا في الدعاء هذا من أعظم أسباب الثبات على الدين .
أسأل الله أن لا يقبض أرواحنا إلا وهو راض عنا ، سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين .