ذاته علي في صفاته علي تبارك وتعالى في قهره لباده وهو جل وعلا في السماء قد استوى على عرشه بائن عن خلقه ، له الأسماء الحسنى والصفات العلى ، ختم الله أيها المباركون سورة البقرة بدعاء الصالحين الذي يثنون فيه على ربهم تبارك وتعالى ، ومن طرائق القرآن أنه يعلم المؤمنين كيف يدعون ربهم قال الله: (لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ) هذه الخواتيم سورة البقرة قال صلى الله عليه وسلم:"من قرأ خواتيم سورة البقرة في ليلة كفتاه"فالمؤمن يكسر قلبه ويهذب نفسه ويربي أبناءه على أن يدعو بالدعاء الذي ختم الله جل وعلا به سورة البقرة في تلاوتها كما بين نبينا صلى الله عليه وسلم .
ختاما أيها المباركون والله ما كان لمثلي أن يتكلم بين يدي شيخنا العلامة الدكتور عبد الله ابن عبد الرحمن الجبرين وفقه الله ، لكن نقول كما قال من سبقنا:
نسير خلف ركاب المجد ذا عرج ... مأملا غير الذي يقضي به عرج
فإن ظفرتم به من بعد ما سبقوا ... فكم لرب السماء في ذاك من فرج
وإن بقيت بظهر الأرض منقطعا ... فما على أعرج في ذاك من حرج