فهرس الكتاب

الصفحة 3215 من 4814

مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء) الله جل وعلا علم ما قد كان وما يعلم ما يكون ، ويعلم ما هو كائن ، ويعلم ما لم يكن لو كان كيف يكون ، قال الله عن أهل معصيته: (وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ ) نحن نعلم أن أهل الكفر لن يردوا إلى الدنيا لكن ربنا يقول: (وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ ) فهو جل وعلا يعلم ما لم يكن لو كان كيف يكون ، لما خطى موسى عليه السلام إلى الخضر يأخذ عنه العلم وحملتهم السفينة قبل أن يكسر الخضر اللوح جاء عصفور ونقر في البحر نقرتين ثم مضى فقال الخضر لموسى:"يا موسى ما بلغ علمي وعلمك أو ما نقص علمي وعلمك من علم الله إلا كما أخذ هذا العصفور من البحر"، والملائكة قالت بين يدي ربها: (سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ) فمن رام علما يجب أنم يقع في قلبه أولا: أنه لن يعلم إلا ما علمه الله ، وإذا علمنا أن الله يعلم الغيب وجب التوكل عليه ، وإذا وجب التوكل عليه وجبت عبادته جل وعلا حتى يصدق توكلنا عليه قال الله جل وعلا يجمع بين هذا وهذا: (وَلِلّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُون) ثم قال الله: (يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ) اختلف في تعريفه والأظهر أنه موضع قدمي الرب تبارك وتعالى ، (وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا) أي لا يعجزه حفظهما (وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ) وهو جل وعلا علي في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت