فهرس الكتاب

الصفحة 3214 من 4814

الرب جل اسمه تباركت أسماؤه قال: (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ) قال أحد الصالحين:"دخلت الحجر حجر الكعبة فوجدت رجلا وسماه ساجدا يقول في سجوده:"عبيدك في دارك ، مسكينك في بيتك"يتوسل إلى ربه تبارك وتعالى . ونحن والله عبيد لله مساكين بيد يديه ، ليس لنا إلا ما أعطانا ربنا نقول ونحن مؤمنين اللهم إنا لا نملك لأنفسنا حلا ولا طولا ولا حياة ولا موتا ولا نشورا ، ولن نستطيع أن نأخذ إلا ما أعطيتنا ، ولا أن نتقي إلا ما وقيتنا ، فوفقنا ربنا لما تحب وترضى من القول والعمل ، والمقصود: أن دلالة الملكية هنا تجعل من قلبك ينكسر بين يدي الله (لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ) من تمام ملكه جل وعلا وعظمته أنه لا يشفع في ذلك الموقف لا تقع الشفاعة إلا بإذنه ، ومعلوم أن شفاعة منها ما هو منفي ومنها ما هو مثبت ، في تفصيل معروف لكن غاية الأمر هنا أن يقال: إن الأمور كلها لله فعندما يشفع من يشفع ، يشفع بإذن من الله ورضوان ، وعندما يشفع في أحد فإنما يشفع برضوان من الله ، جل وعلا وإذن لمن شفع ، كما قال ربنا ( ولا يشفعون إلا لمن ارتضى) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت