فهرس الكتاب
"أن غير هذا الاسم يضاف إليه هذا الاسم فلا يُعرف إلا به فلا يقال إن من أسماء الرحمن الرحيم العلي الكبير الله ، لكن يقال من أسماء الله الرحمن الرحيم العلي الكبير ، هذه قرينة ."
"والقرينة الثانية: أن لفظ الجلالة الله لم يأذن الله شرعًا ولا قدرًا أن يتلبس به أحد وأن يقول إنني أنا الله ، حتى فرعون وهو أعتا الجبابرة قال { أنا ربكم الأعلى } والنمرود قال { أنا أحي وأميت } وقريش سمت هبل واللات والعزى لكن لم تسمي الله ، فصرف الله جل وعلا عن التسمية باسمه كذبًا حتى الجبابرة والأكاسرة والقياصرة عبر التاريخ قال الله جل وعلا في سورة مريم { وما نتنزل إلا بإذن ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك وما كان ربك نسيا، رب السموات والأرض وما بينهما فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سميًا } أي ليس هناك أحد تسمى بهذا الاسم فهذان قرينتان من الدلائل ـ والعلم عند الله ـ ولا نجزم على أن لفظ الجلالة هو اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سُئل به أعطى ، كما أن الألف واللام فيه ثابتة فإننا إذا دعونا ربنا ومن أسمائه الرحمن نقول يا رحمن ومن أسمائه الغفور لكننا نقول يا غفور من أسمائه الصبور ونقول يا صبور لكننا إذا ناديناه جل وعلا دعوناه باسم الجلالة فإن الألف واللام باقية فيه فيقال يا الله ، هذه بعض القرائن حول اسم الله الأعظم ، ثم قال ربنا جل وعلا { اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ } والرب تبارك وتعالى من أسمائه الحسنى"الحي"وحياة الله جل وعلا توصف بأنها حياة لم يسبقها عدم ولا يلحقها زوال وكل أحد كائن من كان قد سبق حياته عدم وسيلحق حياته زوال { كل من عليها فان ،ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام } فالله جل وعلا وحده الحي الذي لا يموت"القيوم"أي أن جميع خلقة بلا استثناء فقراء إليه فقر اضطرار وهو جل وعلا غني عن كل أحد ، بل إنه جل وعلا مستوٍ على عرشه والله جل وعلا مستغنٍ عن"