فهرس الكتاب

الصفحة 3227 من 4814

ثم قال ربنا جل وعلا في السورة هذه قال { إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آَدَمَ وَنُوحًا وَآَلَ إِبْرَاهِيمَ وَآَلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (33) ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } سميت السورة باسم أهل بيت صالح لأن السورة كما حررنا نزلت في الرد على نصارى نجران ، والقرآن عظيم في دعوته فبدأ الله جل وعلا قبل أن يثبت أن عيسى عبد ، بدأ الله جل وعلا بالثناء على أهل بيت يعظمه النصارى حتى يبين الله جل وعلا لهم أن المقصود الهداية في المقام الأول فقال ربنا { إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى } أي اجتبى واختار { Pyٹ#uن وَنُوحًا وَآَلَ إِبْرَاهِيمَ وَآَلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ } ، أما آدم فهو أبو البشر وقد نسبنا ربنا إليه { يا بني آدم } وخاطبنا في القرآن بهذه النسبة وقد أعطاه الله جل وعلا خصائص لم يعطها أحد من الخلق ، وهو أن الرب تبارك وتعالى خلق آدم بيده وهذا لم يقع لأحد من البشر واسجد له ملائكته ونفخ فيه من روحه وعلمه الأسماء كلها ، فهذه أربع خصائص كانت لآدم ولم تكن لغيرة ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - سئل: هل كان آدم نبيًا ؟ قال:"نعم كان نبيًا مكلما أدخل الجنة"

وأصول الخطايا ثلاثة: الكبر والحسد والحرص ، فجاءه إبليس من باب الحرص قال { هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى } فغلبه من جهة الحرص فأكل من الشجرة كما أخبر الله ثم إن الله جل وعلا لحكمته وبقدرته أهبطه إلى الأرض ثم تاب عليه لما تاب عليه جل وعلا اصطفاه بعد أن منّ عليه بتعليمه كيف يتوب قال الله { فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه } ولم يقل الله في البقرة ما هي الكلمات لكنه قالها جل شأنه لها في الأعراف { قال ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت