فهرس الكتاب

الصفحة 3229 من 4814

ثم ذكر الله جل وعلا خبر مريم وهو خبر شائع ذائع لا يحتاج إلى تفصيل لكننا سنقف عنده عند حالين ، الحال الأولى: أن أم مريم لما حنت للحمل كان الدافع لها أن تسأل الله أن تحمل هو أن يكون مثلها مثل قريناتها وتريد أن ترزق ولدًا تريد أن ترزق أحد تستأنس به هذه البغية وهي بغية شرعية طبيعية كل النساء يفعلها وكل الأباء، فلما حملت وتحقق المنشود تغير الحال فلم تعد تريد الولد للاستئناس ولم تعد تريد الولد لئن يخدمها إذا كبرت فقالت { رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا } أي حظي من هذا الحمل لا أريده وإنما أريد من هذا الحمل أن يقع خادمًا في المسجد لله أما أنا حظي منه لا أريده وهذه منزلة عالية جدًا لا يكلف ولا يطالب بها كل أحد وإلا لو كان الأمر عاديًا ما أثنى الله جل وعلا على آل عمران وأتى بأعظم سور القرآن وسماها بآل عمران هذه الحالة الأولى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت