فهرس الكتاب

الصفحة 3245 من 4814

عليها بعد إذ فقال:"عينًا فيها تسمى سلسبيلا"ثم قال الله جل وعلا { وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ (198) وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِن اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ } هذا من إنصاف القرآن فإنه قدر لبعض من كان على دين موسى أو على دين عيسى أن يدخل في دين محمد - صلى الله عليه وسلم - وينبغي أن يعلم كدرس إيماني للنفس أن الهداية بيد الله يؤتيها الله جل وعلا من يشاء فأنت ترى بعض الناس يأتي من أصقاع الأرض إلى هذه البلاد ليعمل بحثًا عن الرزق وهو على ملة غير الإسلام فيكون قدومه خير كثير له فربما رزق الإسلام وهو لم يأت أصلًا من أجله وهذا يجعلك تعلم أن حقًا أن الهداية بيد الله وحده فالله جل وعلا من كرمه أنه يعطي العبد فوق ما يؤمل فبلقيس خرجت من أرض اليمن إلى أرض الشام تريد الحفاظ على ملكها ومع ذلك أكرمها الله جل وعلا بالإسلام وهي لم تخرج من اليمن لتنشده لكن لرحمة الرب تبارك وتعالى بها ذكر الله جل وعلا هنا أن من أهل الكتاب من وفق لئن يؤمن بما أنزل إليهم في الأول وبما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - ومن أشهر أولئك"عبدالله بن سلام"وهو يهودي كان يسكن المدينة فلما قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة جاءه قال فلما رأيت وجهه - صلى الله عليه وسلم - عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب ثم سأله ـ أي سأل عبد الله بن سلام ـ النبي - صلى الله عليه وسلم - أسئلة قال: لا يعرفهن إلا نبي فأجابه صلوات الله وسلامه عليه فآمن وبعض العلماء يقول أنه هو المعني بقوله جل وعلا { و شهد شاهد من بني إسرائيل على مثله } آية الأحقاف وعندي أن هذا بعيد لأن سورة الأحقاف مكية وعبد الله بن سلام إنما أسلم في المدينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت