ذكرنا أن الجنة أعظم موعود وعده الله جل وعلا عباده الصالحين قال جل ذكره { كان على ربك وعدًا مسئولا } أي وعدًا يسأله عباده إياه وثمة أشياء رحمة بنا لم يجعلها الله جل وعلا في الجنة فالجنة لا موت فيها ولا نوم لأن النوم أخو الموت ولا حر فيها ولا برد ولا ليل ولا نهار ولا جوع ولا ظمأ ولا خوف ولا حزن وأهلها خالدون فيها أبدا كما أخبر ربنا تبارك وتعالى عن أهل طاعته بقول { خالدين فيها أبدا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه } قلنا يستفتحها نبينا - صلى الله عليه وسلم - فيطرق بابها فيقول له الخازن من أنت فيقول أنا محمد فيقول الخازن أمرت أن لا أفتح لأحد قبلك فيدخلها - صلى الله عليه وسلم - ثم الأنبياء ثم الصالحون من الأمم كلها على علم الرب تبارك وتعالى بهم وصلاحهم قال الله بعد تلك الآيات { فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ ¼cny‰Yم حُسْنُ الثَّوَابِ (195) لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ (196) مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (197) لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ } هذا النزل ، النزل: أول ما يقدم للضيف من الطعام وقد دلت السنة الصحيحة على أن زيادة كبد الحوت هو أول نزل أهل الجنة ثم ينحر لهم ثور الجنة الذي كان يأكل من أطرافها ثم سئل - صلى الله عليه وسلم - ما شرابهم