فهرس الكتاب

الصفحة 3260 من 4814

البشارة وانتهى أثرها والتعجب منها وفيها دلالة على أن فضل الله واسع وأن من ابتلي بهذا الأمر لا يقنط من رحمة الله ولا ييأس من فضله فإن الله جل وعلا بيده مقاليد السماوات الأرض وأمره تبارك وتعالى بين الكاف والنون لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء فلما قال جل وعلا: (فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ(74 ) ) أي الخوف الذي أصابه أول الأمر (يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ(74 ) ) إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُّنِيبٌ (75) )) إبراهيم لما ذهب عنه ما أصابه أول الأمر أخذ يجادل أولئك المرسلين في قضية إهلاك قوم لوط لأنه أخذته الشفقة والحنان عليهم لكنهم أخبروه أنهم رسل وأنهم لا محالة مصيبون لأمر الله جل وعلا وأن هذا أمر الله وقدره الذي لا يرد وأنه يكون ما كان إنما بسبب ذنوبهم وما جنوه من معاصي (فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ(74) إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُّنِيبٌ (75 ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت