فهرس الكتاب
البشارة وانتهى أثرها والتعجب منها وفيها دلالة على أن فضل الله واسع وأن من ابتلي بهذا الأمر لا يقنط من رحمة الله ولا ييأس من فضله فإن الله جل وعلا بيده مقاليد السماوات الأرض وأمره تبارك وتعالى بين الكاف والنون لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء فلما قال جل وعلا: (فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ(74 ) ) أي الخوف الذي أصابه أول الأمر (يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ(74 ) ) إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُّنِيبٌ (75) )) إبراهيم لما ذهب عنه ما أصابه أول الأمر أخذ يجادل أولئك المرسلين في قضية إهلاك قوم لوط لأنه أخذته الشفقة والحنان عليهم لكنهم أخبروه أنهم رسل وأنهم لا محالة مصيبون لأمر الله جل وعلا وأن هذا أمر الله وقدره الذي لا يرد وأنه يكون ما كان إنما بسبب ذنوبهم وما جنوه من معاصي (فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ(74) إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُّنِيبٌ (75 ) )