فهرس الكتاب
)أو بنات القرية أنا أزوجكم وأسعى في تزويجكم إن كان فيكم شيم وعقل أليس منكم رجل رشيد إن كنتم تعلمون أن هناك ربا يعاقب ويثيب ألا تخافونه وتتقونه وتخشونه لكنهم والعياذ بالله طبع على قلبهم الران فأخذوا وكان هذا قبل أن يفتح لهم لوط الباب يطرقون الباب بشدة يريدون الدخول هنا طمأنت الملائكة لوط وأخبروه أنهم رسل من الله (قَالُواْ يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُواْ إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ اللَّيْلِ وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ(81 ) ) وقبل أن نمضي في تفسيرها نخبر أنهم لا زالوا يطرقون الباب حتى خرج لهم جبرائيل فضربهم بطرف جناحه قبل الهلاك فضرب الله على أعينهم فطمست فأخذوا ورجعوا يتحسسون الحيطان ويتوعدون رسل الرحمن ويقولون إذا كان الصباح فلنا ولهم شأن ولكن الله رد كيدهم في نحرهم قال الله جل وعلا (قَالُواْ يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُواْ إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ اللَّيْلِ وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلاَّ امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ(81 ) ) وفي هذه الآية فوائد عدة أولها عظم شناعة هذه الفاحشة التي مخالفة لفطرة الله التي فطر الله العباد عليها ولأنها فيها من الغلظة والفظاعة ما هو أعظم من الزنا ولذلك قال العلماء إن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم اتفقوا على قتل الفاعل والمفعول به إن كان على رضا ولكنهم إنما اختلفوا في قضية كيف يقتل وقد قال صلى الله عليه وسلم: (من رأيتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به) ويحمل قوله صلى الله ليه وسلم والمفعول به على من فعل به رضا ثم فيه دلالة على شرف الليل فإن الله نجا لوطا وأهله ليلا أما أولئك الأقوام فإن الله أهلكهم صباحا (إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ(81 ) ) ) قيل إن الملائكة