فهرس الكتاب
كما أن مما يكفر الله به السيئات دعوة العبد المؤمن لأخيه قال الله جل وعلا سواء كان المدعو له حيا أو ميتا قال الله جل وعلا عن الصالحين: (َيقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ) فلو لم يكن في دعائهم لإخوانهم نفع ولا فائدة لما أثنى الله عليهم به في القرآن الكريم، كذلك الصدقة الجارية للعبد الذي سبق عليه الكتاب ومات،
شفاعته صلى الله عليه وسلم يوم القيامة، مغفرة الله تبارك وتعالى ورحمته من غير شيء من العبد وفضل الله الواسع كما في الصحيحين من حديث أبي سعيد: قال يا رب إئذن لي فيمن قال لا إله إلا الله قال وعزتي وجلالي لأخرجن منها من قال لا إله إلا الله
ومن ذا الذي يمنع فضل الله ورحمته، التوبة (إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ(70 ) ) ،
الاستغفار وقد قلنا الآية السالفة (وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ(135 ) ) فهذا بعض مما يكفر به الله جل وعلا السيئات ويمحو الله تبارك وتعالى به الخطايا (( وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ(114 ) )وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (115)
الوقفة الأخيرة أيها المؤمنون مع قول الله تبارك وتعالى: (وَلِلّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ(123 ) )