فهرس الكتاب

الصفحة 3283 من 4814

1.نداء النبي صلى الله عليه وسلم ، 2.ونداء الأمة ، وذلك لعظيم الأمر لأن أمر تحويل القبلة كان أمرا عظيما ، قال الله جل وعلا: (وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللّهُ) فإذا قارنا هذا كله تبين لنا أن القرآن العظيم جاء مخاطبا لفئة المجتمع كلها والناس أجمعين لكن الخطاب يتصدر بحرف النداء (يَا أَيُّهَا) ثم يأتي المنادى بحسب ذلك الطلب كما قلناه آنفا ، والعلم عند الله .

أ.كمال: بارك الله فيكم ، فضيلة الشيخ نلحظ أيضا الخطاب دائما عندما يكون للنبي الكريم صلى الله عليه وسلم يكون بهذه الصفة (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ) بينما يخاطب بعض الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليهم بأسمائهم كما ورد في بعض السور .

الشيخ صالح: هذا فيه إظهار جلي لمقام النبي صلى الله عليه وسلم ، فالله قال في كلامه العظيم: (َيا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ) وآدم نبي ، وقال: (َيا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلاَمٍ مِّنَّا) ونوح نبي ، وقال: (يَا إِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا) ، وقال جل ذكره: (يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاَتِي وَبِكَلاَمِي) ، وقال تباركت أسماؤه: (يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ) ، لكن ليس في القرآن كله خطاب النبي صلى الله عليه وسلم إلا بلفظ النبوة أو بلفظ الرسالة ، (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ) ، (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ) إلى غيرها من الآيات ، وقد هذا معدود كما بينه العلماء في مواضعه من إظهار كرامته صلى الله عليه وسلم عند ربه ، وإجلال مقامه ، ورفيع درجته وعلو منزلته ، صلوات الله وسلامه عليه .

وقيل كل نبي عند رُتْبَتِه ** ويا محمد هذا العرشُ فاستلمِ

والمقصود أنه مقدم الأنبياء ليس المقصود حقيقة العرش .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت