فهرس الكتاب
القول الثاني: أن القضية حادثة العسل صحيحة لكن ليس لها علاقة بالآية وإنما أن النبي صلى الله عليه وسلم وطأ جارية قيل أنها مارية في بيت إحدى زوجاته ، فكأنه يقع في نفسها شيء وغضبت ، فحتى يسترضيها حرم على نفسه وطأ تلك الجارية .
أ.كمال: وقيل أنها حفصة .
الشيخ صالح: نعم وقيل أنها حفصة ، فحرم على نفسه تلك الجارية ، هذا منحى .
المنحى الثالث: واختاره الطبري وابن سعدي والبغوي معالم التنزيل ، وهي قضية أن المسألة تطلق إطلاق دون تحديد ، وهؤلاء كأنهم خافوا أن يقتحموا الأسوار ، وحق لهم لكنك إذا تأملتها من ناحية عقلية مع وجود هذه النقول الصحيحة فإنها إلى حادثة وطأ الجارية أقرب منها إلى حادثة أكل العسل لأن النبي صلى الله عليه وسلم تواتر في سيرته ومن لهم معرفة بسننه عليه السلام في حياته حبه للحلوى والعسل استدامة ، ثم إن بعض العلماء يقولون قد يصعب أن نقول إنه تنزل آية من أجل أن يحرم النبي صلى الله عليه وسلم على نفسه العسل ، لأنه لا توجد علاقة قوية ما بين وجود الغيرة عند الزوجة مع قضية أكل العسل وبقائه عند زينب قليلا ، لكن إذا ربطناها بحادثة أنه وطأ الجارية يكون أقرب وإن كان أقل أضعف في السند وإن ورد عن النسائي من وجه يمكن أن يحكم بصحته ، على هذا نختار نحن من ذهب إلى القول بأن القضية تتعلق بمسألة وطأ الجارية أقرب منها إلى أكل العسل ، لكن الجملة بصورة كليه كما قلت نحن نستصحب أننا نتحدث عن بيت سيد الأنبياء صلى الله عليه وسلم لكن جملة هناك نبي كريم أراد أن يرضي زوجاته وحرم على نفسه بعض ما أحله الله .
يبقى التساؤل إن كان الأمر بهذا اليسر لماذا جاء العتب القرآني؟