فهرس الكتاب

الصفحة 3291 من 4814

الشيخ صالح: الآن إذا أذنت نعود إلى سؤال الأخ سعد عندما قال: (تَظَاهَرَا عَلَيْهِ) الرب جل وعلا يقول: (إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ) طبعا الشيخ سعد في سؤاله الأول الذي أرجأنا الحديث عنه قال: إن بعض الطوائف دخلوا في هذه الآية وقالوا: إن هاتين المرأتين تظاهرتان على النبي صلى الله عليه وسلم ، طبعا الآية جاءت في سياق شرط ، الله يقول: (وَإِن تَظَاهَرَا ) فلا يلزم من ذلك وقوع المظاهرة ، ثم هذه المظاهرة التي وقع شيء منها عبر عنه القرآن بالمظاهرة في نقطة أحررها قبل أن ننتقل إلى هذا ، يجب أن يعرف من يقرأ القرآن كلام الله جل وعلا عن عباده ليس ككلام العباد عن بعضهم البعض ، هذه نقطه مهمة هنا الله جل وعلا يقول: (وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى) هذا ربنا يقول فلا يأتي أحد إنسان ويقول يتحدث عن أبينا آدم ونبي الله آدم عليه السلام آدم عاص ، يقول الله قال عاص ، كلام الله عن عبده ومخلوقه آدم ليس ككلامك أنت عن أبيك ، فهذه نقطة يجب تحريرها ، فلما قال الله جل وعلا يخاطب هؤلاء الأمهات: ( وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ) الرب جل وعلا علقها بالشرط أي إن وقع منكم التظاهر ، ( فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) ومعلوم أنه لم يقع التظاهر لأنهما تابا رضوان الله تعالى عليهما ، هؤلاء من أمهات المؤمنين النبي صلى الله عليه وسلم دخل على إحدى عشر امرأة ماتت اثنتان منهما زينب بنت خزيمة وخديجة قبلها في حياته ، وبقيت تسع نسوة مات عنهن صلى الله عليه وسلم ، هؤلاء الإحدى عشر هن أزواج نبينا صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة وهن أمهات المؤمنين اللاتي هن خير نساء أهل الأرض رضوان الله تعالى عليهن ، إلا ما جاء من ذكر مريم ، وآسيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت