فهرس الكتاب

الصفحة 3298 من 4814

الشيخ صالح: نعم هذا إشكال وارد ، لكن دعنا نستصحب غيره من الآيات تعلم ويعلم الإخوة المستمعون والأخوات المستمعات أن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم جملة هم خير جيل وأمثل رعيل وأن الله جل وعلا كما اختار نبيه ليختم به النبوات فقد اختار أصحابه أن يختم بهم أصحاب الرسل ، وهم رضوان الله خير أصحاب ومع ذلك قيل لهم (وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ) مع علم الله الأزلي أن هذا لن يقع ، إذا لماذا سيقت الآية ؟ سيقت لبيان القدرة الإلهية ، الذي أنشأكم خلقكم جعل فيكم النصر لنبيه قادر على أن يجعلها في قوم غيركم لكن هذا لن يقع ، هنا نأخذ هذا الاستصحاب ننزلها على هذه الآية والله يقول لهذا النبي الكريم ، ويخاطب أزواج نبيه عليه السلام: (عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ ) ولن يقع طلاق ، لأن الله يعلم الغيب ، ويعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم لن يطلق أزواجه ، ثم من الذي اختار هؤلاء الأزواج لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ؟ ربه جل وعلا ، فعائشة رضي الله تعالى عنها رأت النبي صلى الله عليه وسلم تزف إليه ، وزينب بنت جحش زوجة النبي من فوق سبع سموات فكلهن بقدر الله اختارهن الله لنبيه ، إذا المعنى الذي قلت أنه معنى راسخ معنى حق في قلوبنا هذا يبقى كما هو وإنما الآية تقول (عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ) هذا نوع من التأديب لهن ،لأن الإنسان كلما ارتفع مقامه وعلت منزلته ، وعظم احتفاء الله جل وعلا به كان الخطاب والتأديب بحقه موازيا لمقامه و رفيعه ، وقد قيل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت