فهرس الكتاب
الشيخ صالح: على وجه الإلزام لا ، لكن العلماء استقرؤا هذا فبعض الأمور ظاهر فيها الربط ، مثل أن الرب تبارك وتعالى قال في خاتمة طه: (مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَى) فتأتي السورة التي بعدها سورة الأنبياء وقد قال الله فيها: (اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مَّعْرِضُونَ) فقالوا كأنه يحدث تساؤل متى هذا الحساب ؟ فجاءت آيات الأنبياء (اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ ) ، كذلك في الربط بين سورة الفيل وسورة قريش ، الله جل وعلا يقول: (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ) إلى أن قال (فجعلهم كعصف مأكول) ممكن أن يقال: (لإيلاف قريش) إي إكراما لقريش هذا الربط مقبول ، كذلك تتابع سورة التحريم بعد سورة الطلاق له وجه من الاستقراء صحيح ، لكن لا يلزم ربط ذلك بالمصحف كله .
أ.كمال: مسميات السور فضيلة الشيخ سورة النبي .
الشيخ صالح: سورة النبي لكن الاسم التوقيفي سورة التحريم الثابت ،أما غير ذلك فاجتهاد بعض المفسرين في نقولات عن ابن عباس لكنها لا ترقى إلى مستوى الصحة .
أ.كمال: إذا أيها الأعزاء نتابع معكم هذه الوقفات لضيفنا الكريم فضيلة الشيخ صالح المغامسي مع سورة التحريم ، فضيلة الشيخ نريد أن ننتقل إلى إطلالة لغوية ، ويعني أنتم من من تمضغون الشعر ولكم يعني حتى دراستكم كانت في اللغة العربية ، هذه الإطلالة اللغوية حول قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ) ما حقيقة العذر في اللغة ؟
الشيخ صالح: العذر في اللغة: تحري الإنسان ما يمحوا ذنوبه ،وأهل الصناعة اللغوية يقولون إن له ثلاثة أضرب:
الحالة الأولى: أن يقول الإنسان لم أفعل .
الحالة الثانية: يقول: يحاول أن يخرج من القضية يقول فعلت لأجل كذا ، فيذكر ما يخرجه من كونه مذنبا .