فهرس الكتاب
والحالة الثالثة: أن يقول فعلت ولا أعود .أي يقر ، وهذا الثالث من أنواع العذر هو الذي يسمى التوبة .
فيتحرر من هذا أن كل توبة عذر وليس كل عذر توبة ، فإذا قلت اعتذرت إلى فلان يعني قد أتيت بعذر ، وإن قلت عذرت فلانا أي قبلت عذره ، إن قلت اعتذرت إلى فلان أي أتيت بعذر ، وإن قلت عَذَرت فلان أي قبلت عذره ، وتعرف أستاذ كمال أن العرب في جاهليتها كان منهم شعراء المعلقات والتصق العذر بشعر النابغة الذبياني ، فالنابغة الذبياني له معلقة مطلعها:
يا دار مية بالعلياء في الصمد ** أطوت وطال عليها سالف الأدب
وقفت فيها أصليا كي أسائلها ** عيت جوابا ما للربع من أحد
القصيدة بنيت على أنه يحاول أن يعتذر للنعمان ابن المنذر لما ذكره الواشون عنه وآخر أبياتها:
ها إنها عبرة إن لا تكن نفعت ** فإن صاحبها مشارك نكد
فهذا الرجل أصبح اسمه ملتصقا بالعذر كثيرا ، لأنه فتح فيه بابا واسعا ، وقد كان يقال:"إن أشعر الشعراء النابغة إذا رهب أي خاف لأنه يدفعه ذلك إلى الاعتذار ، وامرء القيس إذا ركب أي إذا أراد أن يصيد ، والأعشى إذا طرب أي إذا شرب الخمر".
أ.كمال: هل سنواصل الإطلالة اللغوية ؟
الشيخ صالح: الإطلالة اللغوية انتهى ، لكي لا نريد أن نخرج عن روحانية القرآن .
أكمال: هناك اتصالات هاتفية بعد إذنكم .مرحبا أخي الكريم .
المتصل: السلام عليكم ورحمة الله .
أ.كمال: وعليكم السلام .
المتصل: أكلم الشيخ .
أ.كمال: بداية نتعرف عليك .
المتصل: أبو طلال ، من ينبع .السلام عليكم يا شيخنا .
الشيخ صالح: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، حياك الله يا أبا طلال .
المتصل: إني أحبك في الله يا شيخ.
الشيخ صالح: أحبكم الله .
المتصل: نشهد الله على حبك ، و نرجو منك الدعاء للمسلمين جميعا ، وأهمية الدعاء في القرآن .
الشيخ صالح: ابشر يا شيخنا ، الله المستعان .
المتصل: جزاكم الله .