فهرس الكتاب
أ.كمال: شكرا أبا طلال ، فضيلة الشيخ يعني في سياق قرآني مؤثر يقول المولى جل وعلا في هذه السورة: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا) ما المراد بالتوبة النصوح ؟
الشيخ صالح: نعم ، تعرف يا أستاذ كمال الأزمنة ثلاثة:
ماضي ، وحاضر ، ومستقبل .
والإنسان: جنان قلب ، ولسان ، وجوارح .
يريدا الآن صالح وكمال أن يطبقا التوبة النصوح على هذه المفردات التي ذكرناها ، ذكرنا الأزمنة ، إذا وقع من صالح ذنب حتى تكون التوبة نصوح نأتي للأزمنة الثلاث: فالماضي أندم على ما كان مني فيه ، والحاضر أقلع عن الذنب الذي أنا أريد أن أتوب منه ، والمستقبل أعزم على أن لا أعود للذنب مرة أخرى ، وقد قلت أنا في أول اللقاء أنني سأعتمد لغة قريبة من الناس ، الأزمنة ثلاثة: ماضي حاضر مستقبل ، ومن أراد أن يتوب يندم على ما كان منه في ماضيه ، ويقلع في حاضره وقت التوبة ، ويعزم على أن لا يعود إلى الذنب في المستقبل هذه مفردات الأزمنة ، ثم ذكرنا الجنان القلب ، واللسان ، والجوارح ، كيف تكون التوبة نصوح ؟
? يكون في القلب ندم .
? ويكون على اللسان استغفار .
? ويكون في الجوارح ، إقلاع عن المحصية ومسابقة في الخيرات .
يكون في القلب ندم ، ويكون في اللسان استغفار، ويكون في الجوارح إقلاع عن الذنب ، فإذا وجدت هذه كلها مترابطة ، يريد بها العبد إخلاصا في النية والقرب من الله والبحث عن الخاتمة الحسنة ، والسعي إلى رضى أرحم الراحمين ، ورب العالمين ولن يرد بذلك إلا أنه ينخلع من ذنبه ويفيء إلى ربه ، ويعود إلى مولاه ، هذه التوبة الحقة التي تسمى"توبة نصوحا"، فإذا كان الذنب ملتبس بمظالم الناس فلابد من رد المظالم إلى أهلها .
? ما يتعلق ما بين العبد وربه ، أول ما يقضى فيه الصلاة ، يحاسب عليه العبد أول ما يحاسب عليه العبد
الصلاة .